بيت نهرين – عن آسي مينا
بعد مرور أسبوعين على بداية المعارك في السودان بين جيش البلاد وميليشيا الدعم السريع، ارتفع عدد القتلى إلى حوالى 411 شخصًا والجرحى إلى 2023، بينهم مسيحيّون. ولم تسلم الكنائس من الدمار، ولا سيّما في الخرطوم.
للإضاءة على أوضاع المسيحيين في البلاد، أكد النائب البطريركي العام للروم الملكيين الكاثوليك في مصر والسودان وجنوب السودان المطران جان ماري شامي عبر «آسي مينا» أن كنيسة سيّدة البشارة للروم الملكيين في الخرطوم تقع وسط منطقة المعارك، وكل ما في جوارها قُصف، والعائلات تنزح شمالًا إلى مصر.
ولفت شامي إلى أن القاصد الرسولي غادر البلاد مع البعثة الباباويّة، موضحًا أن راعي كنيسة سيّدة البشارة الإكسرخوس جورج بنّا انتقل أيضًا إلى القاهرة.
في سياق متصل، ذكر المسؤول الإعلامي في كاتدرائيّة القديس متى في الخرطوم ألبيرتو جون ياك ومبيل في اتصال هاتفي مع «آسي مينا» أن هناك ما لا يقل عن 20 مسيحيًّا قضوا في العاصمة من جرّاء الاشتباكات العنيفة. وأضاف: «منذ الأيّام الأولى، أصابت كاتدرائيّة القديس متى -مركز الأبرشيّة اللاتينيّة- قذيفة آر بي جي أسفرت عن مقتل امرأة مسيحيّة تُدعى سوزان كانت داخل الكنيسة«.
وتابع ومبيل: «لم تتأذَّ كل الكاتدرائيّة، إنما طال الدمار جزءًا منها فقط. وهذا ينطبق على كنيستنا الأخرى التي تحمل اسم العذراء مريم في مدينة الخرطوم بحري، حيث أصابتها أيضًا قذيفة آر بي جي وانقطعت الكهرباء عنها بشكل كامل. أما الكنيسة الإنجيليّة في المدينة ذاتها، فقد احترقت«.
وأشار ومبيل إلى أنّه وجد، تزامنًا مع بداية الاشتباكات المسلّحة، كهنة وراهبات وأناسًا عالقين، بينهم تلاميذ وأطفال، في مدارس الكمبوني والكنائس الكاثوليكيّة، منها كابيلا تقع قرب فندق الريجنسي، وغيرها من كنائس الطوائف المسيحيّة، لكن هؤلاء الأشخاص تمّ إجلاؤهم لاحقًا.





