سانت إيجيديو: عولمة بين المسيحيين والشيعة لبناء جسور لا جدران

بيت نهرين – عن وكالة آكي الأيطالية

قالت جماعة سانت إيجيديو الكاثوليكية، إن “اليوم الثاني للمؤتمر الدولي: “الكاثوليك والشيعة في مواجهة المستقبل”، الذي نظمته جماعتنا بالتعاون مع معهد الخوئي، في النجف، افتتح بتسليم رسالة من البابا إلى السيستاني.

وأضافت الجماعة الكاثوليكية، في بيان يوم أمس الخميس، إن “الرسالة التي سلمّت إلى آية الله العظمى، الذي التقى به فرنسيس بمقر إقامته خلال زيارته للعراق قبل عامين، تم نقلها من قبل عميد الدائرة الفاتيكانية للحوار بين الأديان، الكاردينال ميغيل أنخيل أيوسو، برفقة مؤسس الجماعة، أندريا ريكاردي”.

وذكر بيان سانت إيجيديو، أن “اللقاء الذي عقد تحت عنوان: حوار حول الحياة، الأديان والمجتمع، قال خلاله رئيس الأكاديمية البابوية للحياة، المونسنيور فينتشينتسو باليا، إن الوقت قد حان لإعادة إطلاق رؤية إنسانية أخوية وداعمة للأفراد والشعوب”.

وأوضح المونسنيور باليا أن “جميع الأديان، ولا سيما تلك الإبراهيمية، مدعوة لمواجهة عالم التكنولوجيا، الذي يتطور بشكل أسرع من العلوم الإنسانية، ويقدم مساهمة الحكمة التي تنقذ البشرية من الانحدار نحو الهاوية”.

من جانبه، شدد رئيس جماعة سانت إيجيديو، ماركو إمبالياتسو، على الحاجة إلى كسر “عولمة اللامبالاة” التي تحدث عنها البابا فرنسيس، والرد على “أصولية الذات الخبيثة التي تنبع من فراغ الثقافة والارتباك الذي يقطن العالم المعولم”، إذ “يجب أن تكون العولمة والتكنولوجيا مفيدتان لبناء الجسور بيننا، وليس لإنشاء جدران غير مرئية جديدة من خلال ثقافة الفردية الراهنة، ويمكن للأديان، في هذا السياق، أن تلعب دورًا مهمًا وتسهم بتجديد العالم في الأخوة”.

كما شددت الشخصيات الشيعية التي تحدثت في اليوم الثاني من المؤتمر على “أهمية الحوار الذي يجعل قيم الأخوة الإنسانية تنمو بين الشعوب في اللحظة الصعبة التي يمر بها العالم وسط توترات وصراعات”. بل وكذلك أهمية الأديان التي نعرف أنها دائمًا قريبة من المحتاجين”.

وبهذا الصدد، لفت حسين القزويني من المعهد الشيعي الأعلى في النجف، الى أن “تجاهل الفقراء يشبه تجاهل الإيمان”.

هذا ويختتم المؤتمر صباح اليوم الجمعة، مع فعالياته التي تقام في مقر البطريركية الكلدانية ببغداد.