نداء إستغاثة الى الحكومة العراقية لإنقاذ التراث العراقي المسيحي

اعلام البطريركية

علمنا من مصادر موثوقة من النجف الأشرف وجود محاولات إعطاء مقابر مسيحية تاريخية في ضواحيها للاستثمار، لذا يوجّه غبطة البطريرك الكاردينال لويس ساكو نداء استغاثة الى دولة رئيس الوزراء المهندس محمد شياع السوداني للتدخل في إيقاف كذا انتهاك لأماكن مقدسة مسيحية لاسيما “مقبرة المناذرة“،  وفيها قبور بطاركة عظام. كذلك “مقبرة أم خشم للمناذرة المسيحيين”. هذه الأماكن الأثرية ينبغي حمايتها وتسييجها، وعدم منح موافقات بإقامة مشاريع استثمارية خاصة عليها، تمسح معالمها تماماً.

تاريخ بلاد ما بين النهرين (العراق اليوم) لا يبدأ بالإسلام. تاريخ العراق متواصل من الأكديين والسومريين والكلدان والبابليين والآشوريين والعرب والفرس والمسيحيين وأخيراً المسلمين.

إمارة المناذرة كانت مسيحية بالكامل، وفيها كنائس ومنها آثار كنيسة الاُقيصر (قضاء عين تمرفي محافظة كربلاء)، والأديرة: دير هند الكبرى ودير هند الصغرى ودير الجماجم ودير المسيح ..الخ. كما كان لها شعراء عرب مسيحيون مشاهير مثل امرؤ القيس والنابغة الذبياني واُدباء اغنوا الأدب العربي.

هذه الأماكن الاثرية الى جانب المراقد الشيعية في النجف الاشرف وكربلاء وغيرهما هي محطات حجّ يمكن استثمارها بشكل صحيح لتغدو على المدى البعيد معالم سياحية ودينية للحجّ، تدر على البلاد أموالاً طائلة، لاسيما وان النفط سينضب يوماً ما.