بيت نهرين – عن آسي مينا
في إطار زيارته الولايات المتحدة الأميركيّة، ألقى رئيس أساقفة إيبارشيّة أربيل الكلدانيّة المطران ب
شار وردة محاضرةً في جامعة هارفارد في ولاية بوسطن حول المسيحيّة في العراق، تحدّث فيها عن التحدّيات التي يواجهها المسيحيّون، بالإضافة إلى آمالهم وتطلّعاتهم المستقبليّة.
وتحدّث المطران وردة، مؤسّس الجامعة الكاثوليكيّة في أربيل، في المحاضرة التي حملت عنوان «المسيحيّة في العراق: التحدّيات والآمال» عن الدور الذي لعبته الكنيسة في البلاد للحفاظ على تراث المنطقة وثقافتها. كما أبرز دور المسيحيين في مدّ جسور التواصل مع المسلمين عبر إنشاء دور تعليم ومنشآت صحّية وترجمة أعمال فلسفيّة إلى لغات عدّة منها العربيّة.
وأعطى في كلمته نبذة عن الواقع الأليم الذي يعيشه المسيحيّون المضطهدون في البلاد، مشدّدًا على ضرورة أن تحافظ الحكومات والسلطات المحلّية على هذا المكوّن وتوفير الحرّية الدينيّة له، حسب ما ينصّ عليه الدستور.
وتطرّق المطران وردة إلى أهمّية التعليم لتحقيق السلام بين المجتمعات ومحاربة الجهل الذي يقود إلى صراعات وحروب. وأشاد بدور الجامعة الكاثوليكيّة في أربيل من خلال بناء جيل جديد من الشباب إذ إنّها تُعلّم أسس التعايش السلمي والانفتاح من خلال تأمين بيئة متنوّعة وتضمّ طلابًا من خلفيّات دينيّة وثقافيّة عدّة.
وختم المطران وردة المحاضرة برسالة قويّة قال فيها: «في هذه الحياة، يرسلنا الله إلى ساحة معركة، وليس إلى بستان. قد لا تكون ساحات معركتنا كلّها متشابهة، لكننا بصفتنا أعضاءً في الكنيسة الجامعة، نحن جميعًا جزء من الرسالة العالميّة نفسها: خدمة بعضنا البعض وخلاص الأرواح.
إضافةً إلى المحاضرة التي ألقاها في جامعة هارفرد، التقى المطران وردة رئيس جامعة والش الأميركيّة د. تيموثي كولينز لتوقيع مذكّرة تفاهم بين المؤسّستَيْن من شأنها أن تخدم طلاب الجامعتَيْن من خلال العمل على توسيع الأنشطة العلميّة والجامعيّة الأخرى.
كما التقى المطران وردة رئيس الجامعة الفرنسيسكانيّة في ستوبنفيل الأب ديفيد بيفونكا لتوسيع نشاط العمل في القطاع العلمي بينها وبين الجامعة الكاثوليكيّة في أربيل.