عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.           

FacebookTwitterGoogle Bookmarks

مركز أوروبي يدعو الأمم المتحدة للإقرار بالإبادة الجماعية بحق المسيحيين في العراق

16 أيلول/سبتمبر 2018

بيت نهرين – عن المدى: خلال هذا الاسبوع  شرع مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة UNHRC   بجلسته الاعتيادية الثالثة والأخيرة لهذا العام،  حيث سيحضر الجلسة ممثلون عن شريحة واسعة من الطائفة المسيحية المضطهدة في منطقة الشرق الأوسط والذين سيتقدمون بمناشدات للأمم المتحدة للاعتراف بجريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبت بحق المسيحيين في العراق  وسوريا .

وخلال الجلسة 39 لمجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة ، والتي تبدأ من 10 الى 28 أيلول الحالي، سيقوم المركز الأوروبي للقانون والعدالة بطرح مناشدة للمجلس للاقرار بحالة الاضطهاد المستمر العنيف للمسحيين في العراق وسوريا من قبل تنظيم داعش على إنه جريمة إبادة جماعية كما منصوص عليه في قرار منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية .

المركز الأوروبي للقانون والعدال ECLJوهو مركز أوروبي منضوٍ تحت المركز الاميركي للقانون والعدالة، كان متابعاً ومناصراً على مدى طويل للاقليات الدينية المضطهدة في منطقة الشرق الأوسط، والشهادة التي سيتقدم بها المركز الاوربي للقانون والعدالة في هذه الجلسة ستكون مناشدتهم السابعة للاعلان بان تنظيم داعش يرتكب جريمة ابادة جماعية ضد المسيحيين والأقليات الدينية والعرقية الاخرى. وقبل انعقاد هذه الجلسة، كانت آخر مناشدة تقدم بها المركز الأوروبي قد حصلت في 25 أيار الماضي عندما طالبت الأمم المتحدة بتعيين مستشار خاص يترأس فريقاً تحقيقياً لجمع معلومات والاحتفاظ بها كدليل على ارتكاب جريمة الابادة الجماعية .

واستنادا لبيانهم الخطي لجلسة العاشر من أيلول، فان الاعلان عن وقوع جريمة إبادة جماعية يعد أمراً ضروريا لأنه يفسح المجال للمساعدات بان تذهب للضحايا ولولاه لايمكن توفيرها، وسيسمح هذا الإعلان للامم المتحدة أيضاً أن تتخذ الخطوات الضرورية لإيقاف الابادة الجماعية بشكل كامل وتنفذ التزاماتها لحماية الضحايا .

وفي الوقت الذي تم فيه تحرير مناطق واسعة كان يسيطر عليها داعش في العراق وسوريا فان المسيحيين بدأوا يرجعون لمناطق سكناهم المتضررة الخالية من الخدمات الاساسية مثل الكهرباء والماء وانعدام الامن فيها حيث ما يزال تهديد الارهاب يلوح في الافق .

وكان الأب ، إفرام الخوري بنيامين ، قد ذكر في تصريح بعد قداس أقيم في كنيسة القديس مار جورج القديمة في منطقة باهزاني في الموصل " نحن لايمكننا البقاء بدون مساعدة من قبل الاميركيان والأمم المتحدة لتوفير حماية لمنطقة سهل نينوى بشكل مباشر . ربما قد يكون بامكاننا البقاء بدون حماية دولية ، ولكن اذا لم تأتي هذه الحماية عاجلاً فإننا قد نغادر ."

واستناداً الى دراسة نشرتها مؤسسة المساعدة للكنائس المحتاجة ، جيرج أن نييد ، وهي مؤسسة خيرية معنية بمساعدة الكنائس المتضررة ، فان المعاملة التي يتعرض لها المسيحيون قد إزدادت سوءاً وعلى نحو مطرد خلال السنتين الماضيتين مقارنة بالسنتين التي سبقتها وهي أكثر قساوة الآن من أي فترة أخرى سابقة خلال التاريخ الحديث . بين بداية الحرب الأهلية في سوريا عام 2012 مروراً بالعام 2017 انخفض عدد المسيحيين هناك من 1.5 مليون مسيحي الى 500,000 ألف مسيحي فقط .وفي مدينة حلب التي تضم اكبر تجمع للمسيحيين في سوريا انخفض عدد المسيحيين من 150,000 ألف مسيحي الى 35,000 ألف فقط , وفي ربيع عام 2017 انخفض عدد المسيحيين هناك بمعدل 75% .

وفي العراق فان أكثر من نصف مسيحيي البلد هم مهجرون داخلياً ، وتتوقع الدراسة التي اعدتها مؤسسة المساعدة للكنائس المحتاجة ، جيرج ان نييد ، الخيرية بأن المسيحية في العراق قد تتعرض للزوال بشكل فعال بحلول العام 2020 اذا ما استمر تعداد المسيحيين بالانخفاض في البلد كما كان الحال عليه قبل سنتين مضت .

والقت المؤسسة الخيرية لمساعدة الكنائس باللائمة على الأمم المتحدة والإعلام الغربي لتجاهلهم المسيحيين المضطهدين في المنطقة، وقالت في بيان لها بهذا الخصوص: " عندما يكون هناك وقت تركز فيه وسائل الإعلام اهتمامها لحقوق الانسان بغض النظر عن جنسهم وعرقهم فانه من المثير للسخرية أن نجد في كثير من وسائل الإعلام العلمانية عدم وجود اهتمام لديها في تغطية حالات الاضطهاد الواسعة التي يتعرض لها المسيحيين ."

وفي الوقت الذي قامت فيه الأمم المتحدة بتعيين مستشار خاص ، كما طالب بذلك المركز الأوروبي للقانون والعدالة ، فان إعلان الأمم المتحدة عن الاضطهاد الذي يتعرض له المسيحيون في المنطقة على إنه جريمة إبادة جماعية سيكون بمثابة أهم خطوة مترتبة لاحقة في تسهيل وتحقيق رعاية دائمية للضحايا .

وقال احد المسيحيين الناجين بخصوص تجاهل الأمم المتحدة لمشكلتهم " جرائم تنظيم داعش ضد المسيحيين اشتملت على قطع الرؤوس وحرق الضحايا أحياء في صناديق والاغتصاب ، ولايوجد أحد يلقي لنا بالاً وكأننا لسنا بشراً ."

ويعتبر مسيحيو العراق على أنهم من أقدم المجتمعات المسيحية في العالم، حيث المسيحيون الاشوريون والكلدانيون من الذين يتكلمون اللغة الارامية الشرقية القديمة الذين قدموا للبلاد منذ القرن الاول الميلادي .

وجاء في مناشدة المركز الأوروبي خلال الجلسة الحالية " على الأمم المتحدة أن تدافع عن حقوق جميع الأقليات الدينية بضمنهم المسيحيون في العراق وسوريا وأي مكان آخر تعرضوا فيه للابادة الجماعية على أيدي تنظيم داعش وبدون أي تأخير . ولانريد أقل من هذا الطلب."