عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.           

FacebookTwitterGoogle Bookmarks

صحيفة أميركية: تجاهل مناطق الأقليات يؤخر إغلاق ملف النزوح

04 أيلول/سبتمبر 2018

بيت نهرين- عن المدى: قال عضو الكونغرس الأميركي عن الحزب الجمهوري جيف فورتينبري، في لقاء مع صحيفة جورنال ستار Journal Star، الأميركية إنه على الولايات المتحدة وشركائها أن يعملوا بسرعة عقب إلحاق الهزيمة بداعش للحيلولة دون عودة التنظيم المتطرّف من جديد.

وقال إن المنطقة التي كانت تتميز مرّة بتنوعها الديني والعرقي والأثني في العراق قد تركت مهملة بعد القضاء على تنظيم داعش فيها، مشيراً الى أن حالة عدم الاستقرار تعمل أيضاً على إعاقة مئات آلاف الأهالي من الأقليات العرقية الأيزيدية والمسيحية من العودة الى بيوتهم في المنطقة التي سكنها أسلافهم منذ زمن بعيد.

وأضاف عضو الكونغرس في حديثة للصحيفة الأميركية "الحقيقة هي إننا نحاول إعادة ترميم الظروف التي من خلالها يستطيع هؤلاء الناس العودة لبيوتهم".

وأشار المسؤول الأميركي الى أن المساعدات الخارجية المقدمة للأمم المتحدة والمنظمات الانسانية الأخرى من قبل الولايات المتحدة وبقية الدول كانت بطيئة في المساعدة لإرجاع أوضاع مناطق سنجار وسهل نينوى الى ما كانت عليه في السابق.

وكان المسؤول الأميركي حاضراً في اللقاء الذي جمع نائب الرئيس الأميركي مايك بينس، مع ثلاثة قساوسة من الشرق الأوسط في عام 2017، الذي قال عنه (الاجتماع) بأنه أثمر عن قرار بتوفير المزيد من المساعدات المباشرة لتلك الأقليات الدينية. ووقال فورتينبري: "تقديم مساعدات مباشرة لعدد محدد من الناس لمساعدتهم في إعادة إعمار بيوتهم سيكون تأثيره فعال أكثر مما لو اعتمدنا على منظمات انسانية معنية بهذا الأمر والتي دائماً ما تكون استجاباتها بطيئة".

وخلال هذا الصيف قام عضو الكونغرس فورتينبري برفقة عضو الوكالة الأميركية للمساعدات الدولية مارك غرين، بزيارة الى العراق لتقييم وضع الأيزيديين والمسيحيين على الأرض في مناطقهم.

وأضاف فورتينبري إن الرحلة التي استمرت خمسة أيام متجولين فيها بين أربيل والموصل كشفت لهم معالم جديدة في كيفية تمكنهم من توفير وتأمين مستقبل مستقر للأقليات الدينية هناك من خلال تعزيز الوضع الأمني للمنطقة.

ومضى بقوله "لأجل أن تكون مساعداتنا مستمرة على المدى الطويل والتي يمكن من خلالها تحقيق الأهداف المرجوة من مساعدة هذه الأقليات العرقية للعودة الى مناطقها وإعادة إعمارها وازدهارها فمن المفترض أن يتعزز هناك الحضور الأمني المطلوب".

واقترح المسؤول الأميركي تنفيذ مهمة تدريبية بمبادرة أميركية تضم مسيحيين وأيزيديين ومسلمين ومكونات عرقية أخرى لتشكيل قوة أمنية قادرة على تأمين الوضع الأمني للمنطقة.

وجود قوة أمنية مستقلة تعمل ضمن سلطة الحكومة العراقية ستكون قادرة على تعزيز الأمن والاستقرار وتخفيف الاعتماد على قوات كالتي انسحبت أمام تقدم مسلحي داعش في المنطقة قبل أربعة أعوام ونجمت عن مقتل وسبي الآلاف من أبناء الأقليات العرقية.

ولفت فورتينبري الى أن الفشل بتعزيز قوة شركائنا العراقيين لتأمين المنطقة مباشرة وبشكل سريع سيبقي على الفراغ الذي كان مرّة يشغله داعش مفتوحاً للسماح لعناصر متطرّفة من تجميع صفوفها وتشكيل تهديد للمناطق المحررة.

تدهور الوضع الأمني في هذه المناطق قد يجبر الأيزيديين الذين يقدر عددهم بحدود 400000 أيزيدي على العيش في مخيمات اللاجئين المنتشرة في العراق وعلى نحو دائم بدل من عودتهم للقرى والمناطق التي تحيط بجبل سنجار.