طباعة

تللسقف، باقوفا، باطنايا في العراق... ماذا في التفاصيل؟

25 تموز/يوليو 2018

بيت نهرين- عن أليتيا: هي مقابلة خاصة لأليتيا مع المصوّر كالفن إسحاق من سكان محافظة كركوك (شمال العراق) وقد وثّق لنا بالتفاصيل والصور (18-7-2015) ما خلّفته حرب داعش في العراق (2014-2017).

كالفن إسحاق: بشكل عام، شملت تغطيتي الإعلامية الأحداث التي حصلت في القرى المسيحية الموجودة في سهل نينوى بعد دخول داعش على مدى بضعة أشهر وانسحابها الى قرى أخرى مجاورة لمدينة الموصل التابعة لمحافظة نينوى؛ وكذلك لتحرير بعض القرى على يد قوات البشمركة التابعة لحكومة إقليم كردستان.

أليتيا: كيف دخلت داعش بعض القرى المسيحية في سهل نينوى؟

إسحاق: قصفت داعش بعض القرى المسيحية بصواريخ الهاون أثناء المواجهات بينها وبين قوات البشمركة على حدود قضاء الحمدانية والقرى المجاورة لمدينة الموصل (محافظة نينوى). وفي الليل، أثناء القصف انسحبت قوات البشمركة من دون سابق إنذار لأهالي القرى، وعلى أثرها نزح جميع أهالي قرى سهل نينوى الى محافظات أربيل ودهوك وكركوك وقرية القوش، إلخ. وبعد ساعات من نزوح الأهالي، دخلت داعش الى سهل نينوى واحتلت قضاء الحمدانية البوابة الأولى لسهل نينوى من جهة الموصل التي كانت تخضع أيضاً لسيطرتهم.

ولم يستمر احتلال داعش لقرية تللسقف كثيراً بسبب قربها من قرية الشرفية المحاذية للخط السريع الرابط بين إقليم كردستان وسهل نينوى إذ يعتبر خطاً دولياً نتيجة تنقّل شاحنات النفط بين تركيا والعراق وكذلك شاحنات نقل البضائع.

أليتيا: الى أين انسحبت داعش وماذا حصل في تللسقف؟

إسحاق: انسحبت داعش الى قرية بطنايا المحاذية لقرية باقوفا، تفصل بينهما دقيقتين في السيارة، وعادت البشمركة الى قرية تللسقف وباقوفا، فأصبح بينهما ساتر ترابي (أي بين باقوفا وبطنايا).

أليتيا: كيف تصف لنا حالة الأهالي عشية النزوح؟

إسحاق: عاش الأهالي حالة من الرعب والقلق بسبب عدم توفر أماكن للسكن في المناطق التي لجأوا إليها، فتم تجميعهم في الحدائق العامة وحدائق الكنائس… ولفترة زمنية، بادرت منظمات انسانية والأمم المتحدة في أربيل وبقية المحافظات بتوزيع الخيم والمساعدة غذائياً وتأمين الحليب للأطفال.

وبعد مرور بضعة أشهر بادرت كنائس ومنظمات بافتتاح أبنية فارغة وأعطتها للنازحين، ووزعت البعض منهم في الخيم والعمارات التي لم يكن قد اكتمل بناؤها.

أليتيا: كيف هي حال المهجّرين اليوم؟

إسحاق: هاجرت أعداد هائلة من العائلات المسيحية بين عام 2014 لغاية عام 2017 الى لبنان وتركيا والأردن بسبب مخاوفهم من عودة داعش من جديد الى مناطقهم وتراجع نمط الحياة في سهل نينوى ونقص الخدمات والمدارس والجامعات وغيرها من المستلزمات الحياتية. وقد اكتشف مَن عاد منهم الى القرى أنّ بيوتهم احترقت ونهبت.

إشارة الى أنّ بعض العائلات بقيت في قسم من المخيمات بعد تحرير سهل نينوى بالكامل، لأسباب شخصية.

وختم قائلاً: نتمنى عودة جميع الأهالي الى بيوتهم سالمين غانمين.

إليكم بعض الصور التي التقطها إسحاق في تللسقف وباقوفا بعد عودة البشمركة، وهي تبيّن الدمار الذي خلّفه داعش: