عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.           

FacebookTwitterGoogle Bookmarks

الحماية الذاتية هذه المرة لا مجال لمذابح سيفو جديدة بحق السريان

12 كانون2/يناير 2021

بيت نهرين – عن وكالة انباء هاوار

اتخذ الشعب السرياني في شمال وشرق سوريا من مبدأ الحماية الذاتية أساساً له مع بداية الثورة لمنع تكرار مذابح سيفو جديدة بحقهم والتي ارتكبتها الدولة التركية عام 1915، وذلك عبر تشكيل المجلس العسكري السرياني الذي يتصدى الآن في جبهات تل تمر لهجمات أحفاد مرتكبي المجازر بحقهم.

لم تسلم شعوب المنطقة قاطبة من مجازر العثمانيين، وكان للأرمن والسريان والآشور والكلدان نصيبهم من هذه المجازر، فالسيوف التركية جزّت رقاب أكثر من مليون ونصف من أبناء الديانة المسيحية منذ الحرب العالمية الأولى وحتى إعلان تركيا الحديثة.

ومع انطلاق الثورة السورية، قاد أردوغان بالاعتماد على المرتزقة، حرباً جديدة بحق سكان المنطقة لإبادتهم وتهجيرهم من أرضهم، ولكن السريان والآشور والكلدان، استخلصوا العبر من المجازر التي تعرضوا لها، لذا بدأوا مبكراً بتنظيم أنفسهم في قوات عسكرية تتخذ من الحماية الذاتية والدفاع المشروع أساساً لهم.

وفي هذا السياق، شكّل الشعب السرياني قواته العسكرية ممثلة في المجلس العسكري السرياني بتاريخ 8 كانون الثاني عام 2013، وذلك لسد الطريق أمام أية مجازر جديدة تستهدفهم.

وتنشط قوات المجلس العسكري السرياني، بشكل رئيس في القرى السريانية والآشورية في مدينة الحسكة، تل تمر وتربه سبيه وديرك وقامشلو. 

وفي أيلول 2015، أنشأ المجلس العسكري السرياني قوات عسكرية خاصة بالمرأة سُمّيت "قوات حماية نساء بيث نهرين" وفي تموز 2019، أعلن اتّحاده مع قوات حرس الخابور لتشكيل "المجلس العسكري السرياني الآشوري".

ويعتبر المجلس العسكري السرياني، إحدى المجموعات العسكرية الرئيسة التي شاركت في تأسيس قوات سوريا الديمقراطية في شهر تشرين الأول من عام 2015، وخاضت قوات سوريا الديمقراطية الحرب ضد داعش نيابة عن العالم أجمع، واستطاعت القضاء عليه جغرافياً في آذار عام 2019.

وفي هذا السياق، قال الناطق باسم المجلس العسكري السرياني آرام حنا، إنه بدعم كبير من المكون السرياني الآشوري الكلداني تشكّل المجلس العسكري الذي يمتلك الإرادة ويتحمّل مسؤولية الحماية والدفاع عن شعبها السرياني وبقية شعوب المنطقة.

وأضاف أن الشعب السرياني استمد من آثار الوحدة والتلاحم مع كافة المكونات السورية الأخرى في شمال وشرق سوريا القوة ليتمكن من تجاوز الصعوبات والتحديات، والتي أثمرت عن تشكيل قوة عسكرية خاصة بهم.

أهم الحملات العسكرية التي شارك فيها المجلس

وشاركت قوات المجلس العسكري السرياني في عدة حملات عسكرية ضد مرتزقة داعش وجبهة النصرة، والاحتلال التركي ومرتزقته.

وشارك المجلس العسكري السرياني إلى جانب وحدات حماية الشعب والمرأة في مواجهة مرتزقة جبهة النصرة ومرتزقة داعش خلال هجومهم على بلدة تل حميس وتل براك في 26 كانون الأول 2013، حتى تحرير البلدتين في شباط عام 2015.

وبالتزامن مع هذا النصر على داعش وبقية المجموعات المرتزقة التي كانت تتحرك بأوامر تركية، شن داعش سلسلة من الهجمات العنيفة في أواخر شهر شباط 2015 على القرى المسيحية الواقعة في وادي نهر الخابور بمنطقة الحسكة، بهدف السيطرة على بلدة تل تمر الاستراتيجية التي يشكل المجلس العسكري السرياني قوة عسكرية أساسية فيها، وتمكن المجلس العسكري السرياني إلى جانب وحدات حماية الشعب والمرأة من دحر الهجمات ومنع المرتزقة من احتلال المنطقة.

كما شاركت قوات المجلس تحت سقف قوات سوريا الديمقراطية في حملات تحرير الهول 13 تشرين الثاني 2015، والشدادي في شباط 2016 التي تم خلالها تحرير 42 من السكان الآشوريين الذين اختطفوا في شباط 2015 من قبل مرتزقة داعش أثناء هجماتهم على قرى تل تمر.

ومن أهم الحملات العسكرية التي شاركت فيها قوات المجلس العسكري السرياني، ضمن حملة القضاء على الإرهاب، هي مشاركتها إلى جانب قوات حماية نساء بيث نهرين في حملة تحرير مدينة الرقة، التي تحررت في 17 تشرين الأول 2017.

كما شاركت في حملة تحرير ريف دير الزور التي انطلقت في أيلول/ سبتمبر عام 2017 واستمرت حتى القضاء على داعش جغرافيّاً في آذار/ مارس 2019.

ولم يتخلف المجلس العسكري السرياني عن الدفاع عن شعوب المنطقة، حيث شارك إلى جانب وحدات حماية الشعب في الدفاع عن مدينة عفرين في وجه هجمات الاحتلال التركي، إلى جانب مشاركته في حملات تحرير شعوب المنطقة من ظلم داعش إذ شارك المجلس في حملات تحرير ريف الطبقة وسد تشرين ومدينة منبج.

وفي 6 تموز عام 2019، أعلن كل من المجلس العسكري السرياني وحرس الخابور عن تشكيل المجلس العسكري السرياني الآشوري، من أجل توحيد المنظمات العسكرية الآشورية والسريانية في منطقة وادي الخابور.

وهنأ الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري السرياني آرام حنا الشعب السرياني، وكافة شعوب المنطقة بالذكرى الثامنة لتأسيس المجلس العسكري السرياني.

'تحمي الوجود التاريخي للسريان'

وقال آرام حنا إنه منذ بداية تردي الأوضاع الأمنية في سوريا وما عاناه الشعب السرياني في سوريا عامة وشمال شرقها خاصة، ظهرت الحاجة إلى تشكيل قوة عسكرية للدفاع عن شعبها وعن وجودها التاريخي.

ومنذ شن العدوان التركي هجماته على مدينتي سريه كانيه وكري سبي/ تل أبيض في 9 تشرين الأول 2019 تتمركز قوات المجلس العسكري السرياني في خنادق الدفاع في خطوط التّماس في حوض الخابور - تل تمر – وتتصدى لهجمات الاحتلال التركي ومرتزقته المستمرة على بلدة تل تمر والقرى الآشورية.

وأشار آرام حنا إلى أن قواتهم منتشرة على طول خطوط التّماس حاملة على عاتقها واجب الدفاع عن المقدسات في الخابور، وقال: "نعلم إذا ما احتّل المرتزقة التابعين للاحتلال التركي المنطقة ستُدمر الكنائس وسيخطف الشعب كونهم لا يختلفون عن أيديولوجية مرتزقة داعش".

'مستمرون في المقاومة والدفاع عن مكتسبات المنطقة'

وأكد الناطق باسم المجلس العسكري السرياني آرام حنا، بأنهم اليوم يملكون القدرة العسكرية والخبرة القتالية نتيجة مشاركتهم في الحملات العسكرية ضد مرتزقة داعش، ودفاعهم عن المنطقة من هجمات مرتزقة الاحتلال التركي، معاهداً كافة شعوب المنطقة بالاستمرار في المقاومة والدفاع عن مكتسبات المنطقة في ظل التهديدات والهجمات التي تتعرض لها بشكل مستمر.