عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.           

FacebookTwitterGoogle Bookmarks

رد نيافة الأسقف مار عبديشوع اوراهام على كلام البطريرك مار لويس ساكو

26 تشرين1/أكتوير 2020

بيت نهرين – عن مشاهير آشورية

أكتب رسالتي هذه كتعقيب شخصي حول الموضوع الذي تحدث عنه غبطة البطريرك مار لويس ساكو، وحسب معرفتي كان هذا في يوم الثلاثاء الماضي 20 تشرين الاول 2020. والسبب في كتابتي لهذا التعقيب هو محبتي وغيرتي على كنيستي، كنيسة المشرق.

قبل عدة أيام، رأينا مقطع فديو قصير من القداس إلالهي الذي قدّسه غبطة مار لويس ساكو، ومن المذبح وأثناء الموعظة سمعنا الكلام الذي قاله غبطته عن أثنين من الملافنة المشهورين والعظماء في كنيسة المشرق (الآشورية والكلدانية)، وهم مار نسطورس ومار تيادورس.

بيّن غبطته في موعظته بانه إذا ما كان سوف يكون هناك تقارب بين كنيسة المشرق ونقصد هنـا ( الآشورية والكلدانية)، وعلى الرغم من وجود 500 عام من الفرقة، فعندها من الممكن أن يكون التقديس بقداسي مار نسطورس ومار تيادوروس.

وفي وصف غبطته قدّاسي مار نسطورس ومار تيادورس، قال بان هذين الملفانين يرمزان في قداسيهما عن الملائكة وهم يغطون وجوههم وأقدامهم بأجنحتهم... وأشار قائلاً: لو قدسنا نحن أيضاً هذين القداسين فانه سوف يستغرق منا ساعتين، وهنا وللأسف قال غبطة مار لويس (هل نحن في حديقة للحيوانات) ؟

وقد أسعدني أني سمعت غبطة البطريرك مار لويس في يوم الجمعة الماضي 23 تشرين الاول 2020 حيث قدم توضيح أمام الجميع عن خطأ الكلام الذي وقع من قبله على كنيستنا وعلى ملافنة كنيستنا مار نسطورس ومار تيادورس. أما بالنسبة لي شخصياً: فأن ما قام به غبطته من تقديم التوضيح أمام الجميع، كانت بطريقة ما مفيدة لازالة اللتباس وسوء الفهم الذي حصل.

ولكن أنا وكأخ في الرب لغبطة البطريرك مار لويس أود أن أقول، بان تسبيحة القدوس الموجودة في كنيسة المشرق وفي جميع الكنائس التي ترددها تقريبا في كل يوم ألاحد، لم يضعها مار نسطوريس ومار تيادورس، لانها هي تلك الرؤية التي رأها أشعياء النبي ( أشعياء 6 ).

فهذه الرؤية المهيبة التي رأها أشعياء النبي والتي أوردها كل من مار نسطورس ومار تيادورس بجمال روحاني في طقسيهما، لا يمكننا نحن التطاول عليها وأهانتها أو أن نصورها بشكل أو صورة غير لائقة. فلو فعلنا هذا، حينئذ الأهانة لا تقع على شخصيّ مار نسطورس ومار تيادورس، ولكن وبالحقيقة فأن الأهانة تقع أكثر على الرب وعلى الكتاب المقدس، لأن الرب وبوحيه كشف لنبيه كيف إن الكروبيم ينادون ويقولون، قدوس: قدوس: قدوس: (أشعياء 6).

بالحقيقة فانا بفخر أستطيع أن أقول بأنه وقبل سنين ليست بالقليلة، أي في زمن مثلث الرحمات مار بولس الثاني شيخو ومثلث الرحمات مار روفائيل الأول بيداويذ ومثلث الرحمات مار عمانوئيل الثالث دلي، كان كهنة الكنيسة الكلدانية المحترمون يقدسون بقداسيّ مار نسطورس ومار تيادورس واللذين يعرفا بأسم ( القداس الثاني والقداس الثالث)، ( أنظر 1. كتاب الخوذرا للكنيسة الكلدانية صفحة: ܣ: صفحة: ܪܠܓ: صفحة: ܬܡܗ. 2. طقس القداس للكنيسة الكلدانية بإذن مثلث الرحمات البطريرك مار يوسف عمانوئيل الثاني، طبعة (MAUSILI). 3. القداس الكلداني الثاني المُجدَّد للكاردينال لويس روفائيل ساكو(.

مجددا أنا وكأخ في الرب لغبطة البطريرك مار ساكو اريد أن أقول، بانه في الديانات الأخرى أيضا يوجد تسابيح. فمثلا في الديانة اليهودية يوجد تسبيح هليلويا والذي يتكون من كلمتين،   Hallelu  سبحوا) : و (Jah : الرب) : وهم أبداً لا يُنقصون ولا يهينون تسابيحهم. وهكذا أيضا في الديانة الأسلامية يصلون بالتسابيح والتي يطلقون عليها (أسماء الله الحسنى)، وهم أيضاً لا يُنقصون ولا يهينون تسابيحهم.

ولكن هنا نحن كمسيحيين علينا أن نسأل أنفسنا هذا السؤال، إذ ما شاركنا نحن المسيحيين في الصلاة في دار عبادة لليهود او للمسلمين، فيارب هل سيقوم اليهود أو المسلمين بالتقصير (أقتطاع) من صلواتهم وتسابيحهم من اجل أولئك المسيحيين المشاركين؟ لا اظن ذلك. أنا أعتقد أن أحد أسباب طقطقة سراج المسيحية بشكل عام، هو إن الكنيسة باتت منشغلة بتزيين نفسها من الخارج وليس من الداخل. فحتى داوود النبي يذكرنا بروح القدس ويعلمنا بان مجد الكنيسة هو من الداخل وليس من الخارج ( مزمور 13:45 ).

ختاما أقول، بان الملافنة من أمثال ديودورس وتيادورس ونسطورس كانوا ألاباء الاولون للكنيسة، وتعاليمهم هي محل تقدير من قبل أباء كنيسة المشرق ( أنظر مجمع مار أيشوعياب الأول)، والكنيسة الكلدانية أيضا قد منحت هذه المكانة للملافنة المذكورين أعلاه. واما من الناحية الأخرى، فاننا لا ننكر بان هولاء الملافنة في الأصل (الجنس) واللغة، كانوا غرباء عنا لانهم كانوا يونانيين.

ولكن نحن الاخوة (آشوريين وكلدان) فإننا في الأصل والايمان واحد، لأننا من أرض وتراث ولغة واحدة. إذا، فانا اعتقد أنه من الواجب علينا أن لا نهين بعضنا البعض بميراثنا وطقوسنا التي ورثناها، وأن نحترم بعضنا البعض بالمحبة المسيحانية طالبينا من الرب يسوع المسيح أن نعود للعيش مع بعضنا كما كنا نعيش قبل انقسام كنيستنا أعني، (كنيسة المشرق العظيمة).

اختم بالقول، من أعماق قلبي أصلي لغبطة البطريرك مار لويس ساكو أن يعينه الرب ويمنحه الصبر في ظل هذه الأنتقادات وألاعباء الكثيرة.

لتكن نعمة ربنا يسوع المسيح معنا جميعا، آمين


♱عبديشوع اوراهام

رحمة الرب: اسقف كنيسة المشرق الأشورية