طباعة

قيادات عربية مسيحية تناشد من أجل السلام والعدالة في الأرض المقدسة

20 حزيران/يونيو 2020

بيت نهرين – عن أبونا

فيما يلي النص الكامل للنداء الذي وجهه كل من بطريرك القدس للاتين سابقًا ميشيل صبّاح، ومطران القدس للكنيسة الأسقفية سابقًا رياح أبوالعسل، ومطران القدس للكنيسة اللوثرية سابقًا المطران منيب يونان، ودعوا فيه لإحلال السلام والعدالة في الأرض المقدسة.

 (هَذِه أَرضٌ مُقَدَّسَةٌ خروج ٣: ٥). وما تحتاج إليه هو العدل، والعدل فقط.

 نعمة ربنا يسوع المسيح وسلامه معكم. نحييكم من الأرض التي قدسها الله، من الأرض المقدسة، إسرائيل وفلسطين. الأرض المقدسة تحترق. إنها في حالة حرب، وهي في حاجة لأن تعاد إليها قداستها. آلام الناس فيها كثيرة، لأن العدل فيها غائب. اليوم، توجِّهُ أرضُ الله نداءها إلى جميع الكنائس، والحكومات، وجميع الناس ذوي الإرادة الصالحة، لكي يعملوا ويضعوا حدًّا لمأساتها. إنها أرض الله. إنها أرض مقدسة. فالجميع مسؤولون.

 ونحن نوجِّهُ هذا النداء، عربًا فلسطينيّين مسيحيين، نعيش هنا منذ يوم العنصرة، ولأننا جزء لا يتجزأ من مجتمعنا.

 قال القديس بولس: "صَالَحَنَا الله عَلَى يَدِ المـَسِيحِ، وَعَهِدَ إلَينَا فِي خِدمَةِ المـُصَالَحَةِ" (٢ قورنتس ٥: ١٨).

 بهذه الروح نكتب، ونناشدكم أن تساهموا في صنع السلام والمصالحة، وإعادة القداسة لأرض الله القدوس، مصالحة مبنية على مساواة الجميع في الكرامة والحقوق. فلا يبقى بعد الآن شعب ضد شعب، ولا يبقى شعب يظلم شعبًا آخر. لأن الجميع أبناء الله بالتساوي.

حوّلت جائحة الكورونا الأنظار عن قضايا العدل والسلام، وتركز الانتباه على مسائل تهم الحياة والموت. نحن أيضا نشارك الجميع في هذه الشدة، ونسأل الله أن يرحم الجميع، ويمنح الشفاء للجميع.

 لكننا معنيون أيضًا بالمرض القديم الذي أصاب أرضنا، وهو الصراع بين شعبي هذه الأرض، وقد مضى عليه الآن مائة سنة. إنا نحمل في أعماقنا معاناة أرضنا، والظلم المفروض على شعبنا. إلى أولئك الذين يعتقدون أن هذه الأرض هي أرض الفداء، نقول إنه قد حان الوقت للعمل ومساعدة كلا الشعبين على المصالحة، ليتم الفداء هنا أيضًا، ونتحرر من جميع أشكال الظلم والقهر والكراهية والموت.

 الحل لهذا الصراع معروف ومحدد منذ سنوات عديدة، وصدرت فيه قرارات عديدة من هيئة الأمم المتحدة. وغالبية الدول تعترف بالفعل بكل من دولة إسرائيل ودولة فلسطين. ولهذا، نداؤنا هو ببساطة: رجاء، نفذوا ما تم الاعتراف به. ساعدوا إسرائيل لتحقق أمنها. وساعدوا فلسطين لتنال استقلالها. وساعدوا الدولتين على العيش جنبا إلى جنب في السلام والعدالة والمساواة والديمقراطية. اعملوا على ألا يبقى بعد كراهية، ولا موت، بل عدل ومساواة وحياة فقط.