عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.           

FacebookTwitterGoogle Bookmarks

ساحة الطيران بين زمنين...

23 كانون2/يناير 2021

كامل زومايا  

 

عليك ان لا تنسى من وراء التفجيرات... ذكريات

تعرضت ساحة الطيران يوم امس الخميس 21/كانون الثاني 2021 الى عبوات ناسفة راح ضحيتها كالعادة الابرياء من ابناء شعبنا في وضح النهار ، وهذه الجريمة المروعة حصدت اكثر من 32 ضحية واكثر من 70 جريح.

عندما نقول ان الارهاب ليس له دين، نكون قد نجامل تلك الافكار العفنة ونحاول بشكل غير مباشر أن نجمل الوجه القبيح للفكر الارهابي، الذي غسل أدمغة الادوات التي سهلت ومكنت تلك العمليات الاجرامية من خلال آيات تحلل قتل الانسان الذي خلقه الله على صورته فكان حسن تلك الآيات التي ترى ببني البشر كلهم كفرة ومن حقهم ان يقتلونا ويسكنون مع الحوريات في الجنة والرسل والانبياء بأنتظارهم...   

ذكرتني هذه الجريمة بجريمة  حدثت في ساحة الطيران اواخر 1987 في نفس الساحة حصل تفجير اجرامي بوسط مسطر للعمال في السادسة صباحا والضحايا هم من العمال الفقراء  والكسبة الذين يبحثون عن عمل في ذلك الصباح،  الارهابيين ( المجاهدين اصبح اسمهم الان ) كان همهم زعزعة النظام كما يدعون واليوم المجرمين هولاء ايضا يدعون بانهم يريدون ان يزعزعون الامن في العاصمة بغداد...

في مديرية امن الكرخ وفي منتصف حزيران 1989 انتقلت من الزنازنة الانفرادي رقم 1 والتي مكثت بها أكثر من اربعة اشهر الى زنزانة رقم 3  الكبيرة تقريبا 20 متر مربع كنا 55 معتقل من مختلف الاتجاهات وكان منهم مجموعة التي قامت بتفجيرات ساحة الطيران المدعو *(ن ،س ) يعاونه ابن خالته ( م )  من اهالي شهربان الى جانب عدد من الشبان الذين غسلوا ادمغتهم بان لا عدل الا الاسلام وان الاسلام الحق هو اسلام ايران وولاية الفقيه ينتمون الى حزب يتصدر العملية السياسية اليوم ، وهو من يتسيد على الحكم في العراق من خلال مخالبه في الدولة العميقة...

هذه المجموعة نفذت جريمة بحق الابرياء في تفجير حافلة لنقل الركاب ( منشأه) المغادرة من ساحة النهضة الى البصرة ، حيث دسوا علاكة ( العلاكة الكيس الذي يوضع به الاغراض عند التسوق )  حقيبة المتفجرات الموقوته تحت احد الكراسي  في الحافلة ونزلوا منها وتم تفجير الحافلة بالقرب من محطة الوقود ( بانزينخانة الرستمية)  ضواحي بغداد....

الإرهاب واحد والفكر واحد... ياترى لماذا نستنكر هذه الجريمة ولا نستنكر تلك الجريمة... الهدف هو واحد قتل البشر قتل الحياة العبث بما خلقه الله على الارض... اي تبرير يمكن ان تسوقه وانت تقتل انسان برئ بسيط كل هدفه في ذلك اليوم ان يؤمن رزق عائلته ؟؟؟

متى نراجع انفسنا ونكف عن العنف والاغتيالات؟؟ وماهو الفرق بين جريمة الامس ومئات الاغتيالات التي تعرض لها شبابنا الثائر من اجل وطن آمن وحياة كريمة.

 

* تم اعدامهم بالرغم من محاولة أحدهم مدعيا بأنه مختل عقليا وهو لم يكن كذلك طبعا ، كان بسيطا وفي المناقشة توصل اخيرا بأن ما كانوا يفعلونه يشيطن الحكومة أكثر من زعزعتها، وانهم وعلاكتهم  كما يسمونها هم، كانوا يزرعونها وسط الناس البسطاء ليقتلوهم،  كانوا يعيشون بوضع نفسي معقد حسب ما يدعون ولهذا تراهم كانوا ليل نهار يصلون  عسى ولعل يغفر لهم.