عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.           

FacebookTwitterGoogle Bookmarks

فوقوا من غفلتكم يا اهل الكفر الارهاب يتربّع في عقر داركم!!!

20 تشرين2/نوفمبر 2020

د. حبيب حنا

 

-بداية اتساءل، هل من المعقول وجود 7 آلاف جمعية و مدرسة اسلامية متشدّدة في فرنسا لوحدها ! و الغريب؛ بعض منها ممولة من الاطراف الخارجية و بمعرفة الحكومة الفرنسية!! ماذا تنتظر يا سيد ماكرون من هذه المدارس و التجمعات! هل بإمكانك ضرب اوكار التشدد والتكفير وتجفيف منابع دعمه ومنابره الاعلامية المروجّة لخطابهم المتشدد في بلد نابليون بونابرت .....

-تأخرتم كثيراً يا سيد الرئيس، انتم و بقية الدول الاوروبية في محاربة التشدد و الارهاب. بدل كسر شوكة المتشددين في بلدانكم، استقبلتم ملايين منهم، معززين و مكرميين وانتم صاغرون. وما زاد الطين بلة، جعلتم من بلدانكم منابع لتصدير المتشددين والدواعش، ودمرتم بلدي العراق و بقية البلدان في المنطقة...

-ملايين المسيحيين في الشرق الاوسط وافريقيا، اضطهدوا وهُجّروا قسّراً بسبب سياساتكم العوجاء، ذلك بتعاونكم المشبوه مع التيارات الشيعية في الايران و السنية الاخوانية في المصر و تركيا ليتصدرا المشهد السياسي والسلطوي، ظناً منكم انهما تيارات الاكثر نفوذاً واصلاحاً لتنفيذ اجنداتكم و مصالحكم في المنطقة. لكن سرعان ما انقلب السحر على الساحر، حيث تمكنت التيارات المتشددة من كلا الجانبين ان تركُب الموجة وتنظم مئات الاحزاب والتجمعات التكفيرية والداعشية والمليشياوية الطائفية وزمر القتل والارهاب، لتبدأ مسلسلهم التدميري في بلدانكم وفي المنطقة وانتم متفرجين!

-تمكنتم من تسخير تعاليم الكتاب المقدس لخدمة الانسان والانسانية، ذلك فضلا عن اختياركم الصائب للمنهج الليبرالي الذي جعل منكم اكثر نضجاً و تقدماً....لكن بسبب مطامعكم ومصالحكم، غضيتم النظر عن دعمكم اللامحدود للدول التي ترعى التشدد والارهاب وجعلتم من داركم وكر للمتشددين ومحطة للتجمعات وللمدارس التي تكفّر شعوبكم و تشرّعن اسلمتكم........

-نجحتم في تطبيق نظم الديمقراطية و الحريات، وسخّرتم جهودكم وامكانياتكم في تأمين العيش الكريم للمواطن. لكن المتشددين وظّفوا هذه النظم و الحريات لتحقيق مآربهم واجنداتهم الشيطانية من خلال انشاءهم مؤسسات بعناوين براقة " الخيرية وحقوق الانسان والتعاون .... "، مستغلين الفرصة على جذب انتباه اكثر عدد ممكن من الناس وتوفيرهم بيئة مناسبة لنشر ثقافة التشدد والارهاب والتكفير والكراهية ....وانتم غافلون .

-بلدانكم تندد ب "الارهاب " وطائراتكم تقصف اوكار المتشددين في بلدي العراق، لكنكم بدلاً من فرض العقوبات على الدول الراعية والمصدرة للمتشددين، تتعاقدون معهما مشاريع ضخمة و بروتوكولات طويلة الامد، خدمة لاجنداتكم وغطرستكم العمياء .

-معروف ان بلدانكم تتمتع بحرية الصحافة و التعبير، اللذان يعدّان من اهم ركائز الديمقراطية. تستحقونها وانتم اهل لها، لكن توظيفها لغرض الإساءة الى رموز الاخرين ونشر خطابات الكراهية و العنصرية هذه غير مقبولة. ما مغزى الصور الكاريكاتيرية التي تشوهون بها الرموز الدينية للشعوب والديانات؟ هذا التصرف سوف يبرر اعمال المتشددين الاجرامية و يفسح المجال للمزيد من الاضطهاد و قتل ناس الابرياء. و ذبح المدرس على يد تلميذه المتشدد في بلدكم خير مثال على ذلك.....

-أخيراً، بسبب توجهكم للالحاد و اللادينية، تخليتم عن آلاف الكنائس و الاديرة و تحولت معظمها الى الجمعيات و المدارس لتخرج افواج من المتشددين و انتم لا اباليين، متفرجين وداعميين للظاهرة بأسم حرية العبادة والدين. -فهنيئاً لكم و سوف تفاجئكم هذه التنظيمات المتشددة الارهابية ضربات إضافية موجعة التي تستهدف كنائسكم ومؤسساتكم وشعوبكم ونظمكم الفكرية. استيقضوا يا اهل الكفر الارهاب يتربّع في عقر داركم!!!!