طباعة

البيت الأبيض الأمريكي يتبنى المنهج الإخواني في الشرق!!

15 تشرين1/أكتوير 2020

أوشــانا نيســان


أن تذبل فكرة الاخوان المسلمين وتختفي  في أرض الكنانة مسقط رأس حسن البنا شئ، ولكن أن تنمو وتزدهر فكرته في أروقة البيت الأبيض الأمريكي عاصمة الديمقراطية الليبرالية المعاصرة حسب قول الفيلسوف الأمريكي- الياباني فرانسيس فوكوياما، فأن للحديث بقية.

ولكي لا تبقى الفكرة مجرد تأملات حول رؤية الولايات المتحدة الامريكية وتحديدا قيادات من الوزن الثقيل بحجم هيلاري كلينتون وأوباما على منطقة الشرق الأوسط، سننشر مقتطفات من رسائل هلاري كلينتون، وهي تثبت قطعا صحة ما نطرحه. هذه الحقيقة التي تحاول الديمقراطيون التستر عليها، خاصة والحملات الانتخابية الرئاسية على أشدها. حيث ترى وسائل إعلام أمريكية أن الكشف الرسمي عن رسائل هيلاري كلينتون يطيح بآمال الديمقراطيين وسيدفع مرشحهم جو بايدن ثمنها، والذي يعاني بالفعل في معركته الانتخابية ضد الرئيس الجمهوري دونالد ترامب. “واشنطن تترقب بريد كلينتون..وذعر بين الديمقراطيين من فضائح الوزيرة السابقة..أيميلات هيلاري تكشف مثلث الشرّ "أوباما- الإخوان- قطر"..مخطط أمريكي وتمويل قطري ل"الربيع العربي".. ودعم خاص ل"أعلام الارهابية"، تنشر جريدة "اليوم السابع" على صدر صفحتها الاولى بتاريخ 11 أكتوبر الجاري. مثلث الشرّ- العدواني الذي أعتبرته قيادة الحزب الديمقراطي الامريكي خارطة الطريق لأعادة صياغة خارطة بلدان الشرق الاوسط من جديد.  ذلك من خلال تمويل الجماعات الاسلامية المتطرفة التي تتخذ من منهج جماعة الاخوان المسلمين نهجا، بهدف ضرب الاستقرار وزرع الفوضى باستخدام المال القطري، ومنابرها الاعلامية "فضائية الجزيرة"، لتسقط المنطقة في أزمات لا تزال يصعب التعافي من أثارها بالشكل الصحيح.

هذا النهج اللاأخلاقي الذي يتبناه اليوم "جو بايدن" مرشح الحزب الديمقراطي الامريكي خلال حملته الانتخابية  بكل وقاحة وخسّة سياسية. علما أن الفائز بدخول البيت الابيض الامريكي خلال الانتخابات الرئاسية التي من المقرر إجراؤها في 3 تشرين الثاني القادم، يحرزه كل مرشح يحصل على 270 صوت من أصل 538 صوتا.

في عام 2014 نشرت وزيرة الخارجية الامريكية "هيلاري كلينتون" كتابها الجديد تحت عنوان "خيارات صعبة". ذكرت فيه للمرة الاولى، كيف ذاقت كأس سقراط وهي ترى بأم عينيها، أنتصار ثورة الشعب المصري أثر القضاء نهائيا على حلم الاخوان المسلمين في اقامة الخلافة الاسلامية في مصر خلال 72 ساعة. اعتراف الديمقراطي الامريكي بحنكة الجنرال المصري ورئيس جمهوريتها الحالي السيد عبدالفتاح السيسي الذي انتخبه الشعب عام 2014، اثرنجاحه في الاطاحة ديمقراطيا، بالرئيس الاخواني محمد مرسي بعد أقل من سنة من انتخابه رئيسا لأول جمهورية إخوانية "رسمية" في العالم الإسلامي. علما أن الرئيس المصري الجديد، مثلما نجح في اسقاط الجمهورية الاخوانية التي قادها الدكتور محمد مرسي المبعث خصيصا من جامعة من الجامعات الامريكية، كذلك قرر ايقاف فضائية الجزيرة المتواطئة مع مثلث الشر في نفس العام.

لربما جاء قرار غلق مكتب فضائية الجزيرة في مصر، مخالفا لمفهوم الديمقراطية التي تتطلب الحرية في التعبير عن الآراء وحرية الاستماع لمصالح المواطنين ومناقشتها وسن التشريعات بشأنها، ولكن حنكة الجنرال المصري الدارس في أمريكا، أسقط المؤامرة الامريكية – القطرية قبل نموها وتعمق جذورها في أرض الكنانة. ونجح في القول، أن الاخوانية هي صورة انهزامية لما يسمى سهوا بالمد الليبرالي في الشرق الاوسط.

حيث تكشف رسالة وردت في البريد الالكتروني المكشوف لكلينتون أنها" زارت قناة "الجزيرة" في مايو 2010، واجتمعت مع مدير الشبكة وضاح خنفر. وتلا ذلك لقاء مع أعضاء مجلس ادارة القناة. حيث جرت مناقشة زيارة وفد من الجزيرة الى واشنطن في منتصف مايو من ذات العام" أنتهى الاقتباس. الواضح من مضمون الزيارة، أن الحزب الديمقراطي الأمريكي والسيدة هيلاري كلينتون، كانا يخططان بجدية في سبيل أنهاء الاستقرار في الشرق وما انطلاق ما سمي سهوا بالربيع العربي الا تتويجا للجمهوريات الاخوانية المؤملة أمريكيا في بلدان الشرق الاوسط.

وفي ختام كل هذه الحقائق المرة التي يسجلها التاريخ على ذمة النظام الليبرالي الذي كثيرا ما أعتبر نهاية التاريخ، تقتضي الضرورة توجيه التساؤلات التالية الى قيادة الحزب
الديمقراطي الامريكي  ومرشحه جو بايدن:

1-هل تعتقدون بفوز مرشحكم  جو بايدن بمنصب رئاسة الجمهورية الامريكية من خلال أتباع نهج الخداع والكذب وتزوير الحقائق والعالم كله يعرف ان الكذب جريمة بحق الانسان والانسانية؟؟ 2-ألم تفكروا يوما بمصير الملايين من المواطنين المسيحيين في بلدان الشرق الاوسط وأنتم تخططون لأخونة الشرق وفترة حكم الاخواني محمد مرسي أثبتت للعالم أنها الاكثر مرارة في نفوس أقباط مصر والشرق بأكمله؟؟