عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.           

FacebookTwitterGoogle Bookmarks

صحوة ضمير تحت سقف برلمان أربيل!!

07 تشرين1/أكتوير 2020

أوشــانا نيســان

للمرة الاولى في تاريخ السلطة التشريعية في العراق عموما وفي أقليم كوردستان- العراق على وجه التحديد، يتم شرعا أستجواب رئيس وزراء حكومة كوردستانية - عراقية تحت سقف البرلمان لمدة 10 ساعات متواصلة، كما جرى صباح يوم الثلاثاء الموافق 5 أكتوبر الجاري. حيث لم يتردد السيد مسرور البارزاني رئيس الحكومة التي يمكن تسميتها بحكومة " الإنقاذ "، في تلبية دعوة رئاسة البرلمان  بزيارة البرلمان، بهدف شرح مشروع الحكومة وأولوياتها في سبيل تجاوز هذه المرحلة الصعبة والمخاطر الجمة التي يعاني منها مواطني الاقليم، أثر تداعيات مرحلة داعش منذ عام 2014، والازمة المستفحلة بين حكومة أقليم كوردستان والحكومة الاتحادية في بغداد الى جانب تفشي وباء كورونا في العالم. هذا وبالاضافة الى عدم تردده على تسليط الضوء علنا على خلفيات الازمة بين بغداد وأربيل ودورها في تعقيد الأجواء الاقتصادية بما فيها الاجواء النفسية في أقليم كوردستان-العراق.

هذا بقدر ما يتعلق بقدرة السيد رئيس الوزراء في وضع الأصابع على نقاط القوة والضعف للوضع الاقتصادي الهش، أما بقدر ما يتعلق بصحوة ضمير نواب شعبنا الكلداني السرياني الاشوري تحت سقف البرلمان في أربيل، فأن نوابنا الخمسة نجح أيضا في تسجيل موقف تاريخي مشرف، سيبقى التاريخ يتذكره للابد. حيث التاريخ، لا يتذكر إلا المتميزون بحجم نوابنا في برلمان أقليم كوردستان-العراق ضمن هذه المرحلة الصعبة،بعدما نجح النواب الخمسة في تصحيح الأخطاء التي اعترت المسيرة النيابية خلال 28 سنة خلت. ولا سيما بعد رفعهم لبنود أجندة قومية –وطنية لا تحمل فقرة واحدة، تتعلق بمصالح الاكثريتين كما كان يجرى سابقا، وأنما تم طرح مشاكل الأمة وهمومها فقط.

أذ للحق يقال، أن نجاح السيد البارزاني في خلق أجواء معيارية وأجرائية مواتية من أجل التصحيح والقضاء على ظاهرة الفساد، من خلال تطوير اقتصاد الاقليم من اقتصاد ريعي الى اقتصاد متعدد الموارد، حث النائب روميو هكاري رئيس كتلة تحالف الاتحاد القومي في برلمان أربيل بالقول:
- بقدر ما يتعلق بفقرة التجاوزات في الإقليم فأنه يجب التأكيد على، أن التجاوزات على القرى والأرياف التابعة لآبناء شعبنا مستمرة بشكل أو بأخر. هذا من جهة ومن الجهة الاخرى فأنني لاحظت خلال زيارتي الاخيرة الى منطقة نالا التابعة لقضاء عقرة- محافظة دهوك، بوجود فوارق في ضرورة إيصال الخدمات بالتساوي الى جميع مواطني الاقليم. أذ على سبيل المثال، تم إيصال شبكة الطرق والمواصلات الى آخر قرية من القرى الكوردية في منطقة نالا، من دون أن يتم الاستمرار في سياسة أيصال الخدمات تلك الى المناطق التابعة لأبناء شعبنا الكلدوأشوري والتي لا تتجاوز 15 أو 17 كيلومتر.

أما النائب فريد يعقوب رئيس كتلة الرافدين فقد دعا الى:

-أدراج ملف التجاوزات الخاصة بأملاك وأراضي شعبنا ضمن البرنامج الاصلاحي لهذه الكابينة ليتم معالجة الملف بصورة نهائية. وأكد السيد النائب، على ضرورة مراجعة المناهج الدراسية المعتمدة في الاقليم، لأنها لا تنسجم مع نهج العيش المشترك في الاقليم، بما تحويه حسب قول السيد النائب فريد، على مواضيع منافية لروح التعايش الاخوي المشترك.

وبدورها نجحت النائب كلارا عوديشو يعقوب رئيس كتلة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري في برلمان أربيل، في التأكيد على طلب رفاقها من النواب بقولها على:

-ضرورة الاسراع في تطبيق قانون حماية حقوق المكونات في أقليم كوردستان رقم (5) لسنة 2015 الفقرة (5)، والتي تخص معالجة وضع التجاوزات على أراضي المكونات. والسؤال المطروح هو، متى سيتم دمج ملف التجاوزات ضمن برنامج حكومة الاقليم، في سبيل إيجاد حل نهائي وعادل لملف التجاوزات على أراضي وممتلكات شعبنا في الاقليم؟

ومن خلال الحقائق والنتائج المدونة أعلاه للمرة الاولى خلال 28 سنة من عمر البرلمان في أربيل، نستنتج حقيقة واضحة ومفادها، أن حرص نواب شعبنا الكلداني السرياني
الاشوري وللمرة الاولى على ضرورة توحيد الرؤى والمواقف تجاه التجاوزات التاريخية المتراكمة على القرى وممتلكات شعبنا في أقليم كوردستان- العراق، سيحقق لا محالة نتائج مذهلة في المستقبل القريب. وأن الوحدة هذه ستنجح في إسقاط الايادي الخفية التي كانت تلعب في الخفاء بهدف تعميق الانقسام الطائفي والمذهبي وبالتالي ترسيخ مفاهيم ورؤى إقصائية بين أبناء الشعب الواحد. ومن خلال قراءتي لأبعاد هذه النتائج الايجابية، يبدوا أنه، حان الوقت لتقديم طلب الى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، في وقف قرار مصادرة إرادة الناخب الكلداني السرياني الاشوري بأسم العدالة والديمقراطية. ذلك من خلال تخصيص يوم خاص أو ساعات محددة تخص ناخبي أبناء شعبنا "المسيحي" في الاقليم والعراق كله.