عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.           

FacebookTwitterGoogle Bookmarks

تركيا لم تعد (بلد آمن) للآشوريين والمسيحيين

22 كانون2/يناير 2020

سليمان يوسف

 

تركيا لم تعد (بلد آمن) للآشوريين والمسيحيين: لم تمضِ سوى ايام قليلة على قيام السلطات التركية باعتقال ثلاث سريان آشوريين بينهم (راهب) أحد الأديرة السريانية في اقليم (طورعابدين – ماردين)، حتى تم خطف والد ووالدة الأب ( رمزي ديريل)، كاهن الكنيسة الكلدانية في استنبول، من قبل مجهولين في ولاية (شرناق) جنوب شرق تركيا، حيث كانا يقيمان في قرية (كوفانكايا ). مازال مصير الزوجين (هرمز وشموني) مجهولاً ولم تعرف اسباب ودوافع خطفهم.. جدير بالذكر، جراء (الابادة الجماعية) التي تعرض لها الآشوريون (سرياناً كلداناً) والارمن 1915 زمن السلطنة العثمانية، انحسر الوجود الآشوري في المناطق التي ضمتها تركيا من (بلاد ما بين النهرين)، والتي كانت مسرحاً للجريمة الكبرى. رغم هذا الانحسار، مازالت ( الأقلية الآشورية) والارمنية والمسيحيين عموماً في تركيا تتعرض من حين لآخر الى اعتداءات ممنهجة (خطف- اغتيال) من قبل (مجموعات اسلامية) متشددة، ناهيك عن المضايقات والملاحقات الأمنية التي يتعرض لها الآشوريون (سرياناً كلداناً) والارمن، من قبل السلطات التركية، بتهم وذرائع مختلفة، الأمر الذي يجعل هذه الاقليات المسيحية في تركيا، في خوف دائم على مصيرها وحياتها، خاصة في المناطق الجنوبية الشرقية التي تشهد (اضطرابات أمنية) بسبب العمليات العسكرية التي يقوم بها مقاتلي حزب العمال الكردستاني ضد الدولة التركية. بسبب هذه الأوضاع، بنظر الكثير من الآشوريين والارمن، تركيا لم تعد (بلد آمن) للأقليات المسيحية، من آشوريين وارمن وغيرهم. أخيراً: ندين بشدة عملية خطف والد ووالدة الكاهن الكلداني (هرمز و شموني ) ونطالب السلطات التركية التحرك السريع والبحث الجاد لأجل الكشف عن مصيرهما، فهي المسؤولة أخلاقياً وقانونياً عن حياتهما .