عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.           

FacebookTwitterGoogle Bookmarks

العراق بين جحيشين!!

05 كانون2/يناير 2020

أوشــانا نيســان

 العراق سيظل يحترق ويحترق الى ما لا نهاية، لابسبب دكتاتورية  الانظمة "السنيّة" بالامس ولا تجاوزات الحشد الشعبي "الشيعي" اليوم، وانما بسبب عقلية النخبة السياسية للاكثرية العربية وعدم قبولها للاخر. فالخبير العسكري العراقي مؤيد سالم الجحيشي " السني" كما يكتب موقع "كيوبوست"، يستغرب كثيرا في حديث خاص مع الموقع، عن صمت السلطات الحكومية العراقية على أنتهاكات الميليشيات الاجرامية في مدينة الموصل دون  حساب. رغم الدورغير الوطني الذي لعبه عددا من الضباط "السنة"  وبالذات من مدينة الموصل في القوات المسلحة العراقية، منذ تأسيس الجيش العراقي عام 1921 ولحد سقوط الصنم عام 2003، وأصرارهم على تحويل قدرات الجيش العراقي الى معاول هدم وتمزيق نسيج الوحدة الوطنية داخل العراق.

حيث المتابع لتاريخ الدولة العراقية التي وضع الاستعمار البريطاني حجرزاويتها عام 1921، يعرف جيدا، أنها أي الدولة العراقية لم تنم ولم تصحو ألا على جماجم المكونات غير العربية  وعلى رأسها جماجم أقدم وأعرق شعب عراقي أصيل وهو الشعب الاشوري وضع مقدمات أقدم حضارة أنسانية قبل 6769عام في وادي الرافدين.

ثم أستمرالجيش العراقي  في تجريب قدراته القتالية في أول جريمة للأبادة الجماعية بحق مواطنيه الاصليين العزل وهم أبناء الشعب الاشوري في مجزرة سميل الدموية عام 1933.  ثم تكرر المسلسل الدموي لاحقا بوتيرة أكثر عنفا، بحق بقية الشعوب العراقية غير العربية وعلى رأسها الشعب الكوردي الحليف للشعوب العراقية المضظهدة والمسالمة.

ففي 16 سبتمبر1969 هاجم الجيش العراقي من جديد بقيادة الملازم عبدالكريم الجحيشي قرية صوريا وأعدم أكثرمن 80 مواطنا من شيوخ وشباب ونساء وأطفال وفي مقدمتهم القس حنا قاشا وهوحاملا الانجيل في يديه، يترجى القاتل المجرم الجحيشي ليتوقف عن الذبح والقتل، بعدما أعلن استعداده للاستشهاد مع بقية أبناء رعيته في القصبة واستشهد فعلا، رحهمهم الله جميعا.

 

المكونات العراقية مجرد كبش الفداء!!

من حق المواطنين العراقيين من غير العرب، أن لا يثقوا  بمضمون الشعارات "الوطنية" التي يرفعها هذا التيار العراقي أو ذاك وفي جميع المراحل، وعليهم أن يدققوا ويفكروا بمصداقية الشعارات قبل الوثوق بها. أذ بالعودة الى قول الخبير العسكري العراقي مؤيد سالم الجحيشي بالامس وتأكيده على القول :

"لا تزال ميليشيات الحشد الشعبي الموالية لإيران لوائي 30 و50، تفرض سيطرتها على المناطق والقرى التابعة لسهل نينوى في محافظة الموصل العراقية. حيث تمارس انتهاكات واسعة النطاق بحق المدنيين العزل، من بينها فرض إتاوات على المحلات التجارية وشاحنات نقل البضائع مقابل أطلاق سراحهم، وكذلك طالت ميسوري الحال، فضلًا عن تنفيذ اعتقالات تعسفية بحق أبناء تلك المناطق بهدف تهجيرهم ومساومة أُسرهم على مبالغ مالية كبيرة"، انتهى الاقتباس.

وكأنه يريد أن يلقي بجميع اخفاقات الدولة العراقية القديمة منها والجديدة وتداعيات جيشها وفشل نظامها السياسي الذي بدأ بالدكتاتورية "السنيّة" وأنتهت بالمحاصصة الطائفية "الشيعية"، على عاتق الضحايا من أبناء الشعوب والاقليات العرقية العراقية غير العربية.  بمعنى أخر يريد أن يقول علنا، أن وجود المكونات العرقية العراقية غير العربية في العراق، هو سبب شقاء العراق والعراقيين، لذلك يتوجه بنداء الى الاكثرية الشيعية الحاكمة ضمنا بقوله:

 

تعالوا لنضع اليد في اليد ونبن معا عراق "عربي" خالص بعد التخلص من العراقيين غير العرب، من خلال تنفيذ ما تبقى من البنود المزنرة على أجندة تنظيم ما كان يسمى بالدولة الاسلامية "داعش" وعاصمتها مدينة الموصل، وطرد ما تبقى من المواطنين العراقيين "المسيحين" في المدينة وتوابعها. رغم أن المتابع يعرف جيدا، أن خلاف أهل نينوى "السنة " مع الحاكم الشيعي في بغداد منذ سقوط الطاغية بعد أحتكار الاقلية السنيّة للسلطة العراقية 82 عام متواصل، لا يمكن حصره بنهج  اللواءين 30 و50 والذين يقودهما الاول وعد القدو (التركماني) والثاني ريان الكلداني ( المسيحي) مطلقا. وما جرى ويجري في بلدان الشرق الاوسط عموما وفي العراق وسوريا ولبنان على وجه الخصوص، تحت شعارما يسمى بالربيع العربي خير دليل على صحة قولنا هذا.