FacebookTwitterGoogle Bookmarks

البرلمان يوغّل في إقصاء غير المسلمين بمشروع قانون المحكمة الاتحادية

08 تموز/يوليو 2019

سياسي مسيحي يناشد المجتمع الدولي بالتدخل لأيقاف مناقشته

بيت نهرين – عن الصباح الجديد: أنتقد خبير في الشأن الدستوري استمرار مجلس النواب في مناقشة قانون المحكمة الاتحادية العليا بصيغة رأى أن من شأنها تهديد النسيج المجتمعي وتضعف بعض شرائح المجتمع العراقي، فيما ناشد سياسي مسيحي المجتمع الدولي بالتدخل وإيقاف التصويت على المشروع، لافتاً إلى أن اقراره سوف يؤدي إلى هجرة ما تبقى من مكونات غير مسلمة من البلاد.

وقال الخبير محمد الشريف: أن مجلس النواب يوغّل في إقصاء المكونات العراقية من خلال إصراره على مناقشة قانون المحكمة الاتحادية العليا بصيغته الحالية.

واضاف الشريف أن هذا الإقصاء بدا واضحاً من خلال تثبته وجود رجال الدين بمسمى خبراء الشريعة الإسلامية بوصفهم أعضاء في المحكمة الاتحادية العليا يرشحهم الوقفين السني والشيعي ولهم حق التصويت والاعتراض على أي قرار يصدر يعتقدون أنه مخالف للشريعة.

وأشار، إلى أن أي قرار قضائي بات ملزما للسلطات كافة وفقأ للمادة 94 من الدستور سوف لن يصدر من دون موافقة ثلاثة من أربعة أعضاء يمثلون فقهاء الشريعة الإسلامية.

ونوه الشريف، إلى أن الفقهاء بإمكانهم أعطاء أي دعوى قضائية تعرض على المحكمة طابعاً شرعياً يتعلق بالدين الإسلامي ومن ثم سيوجهون نظام الدولة على أيدلوجياتهم بغض النظر عن موقف القضاة.

وشدد الخبير القانوني على أن أعضاء في مجلس النواب كانوا قد أعلنوا أن مقاعد فقهاء القانون سوف تعطى إلى المكونات الأخرى كالمسيحيين والايزيدين وسيكون لهم الكلمة العليا بالنسبة للأحكام المتعلقة بمبادئ الديمقراطية في محاولة للموازنة مع خبراء الشريعة الإسلامية.

ولفت الشريف، إلى أن مجلس النواب وفي عملية استباقية للإطاحة بهذا النوع من التوازن سحب صلاحية التصويت على القرار القضائي من فقهاء القانون وجعلوا وجودهم استشارياً وقلّل عددهم إلى اثنين فقط.

وأفاد بأن هذا التوجه سيكون لدينا أربعة خبراء للشريعة الإسلامية بصلاحيات واسعة، أمام اثنين من فقهاء القانون يمثلون المكونات غير المسلمة من دون أي صلاحيات تذكر سوى الاستشارة.

ومضى الشريف، إلى ضرورة إيقاف مناقشة القانون الحالي والدعوة لصياغة جديدة بالتنسيق مع المحكمة الاتحادية العليا والجهات ذات العلاقة للخروج بمسودة تتفق مع الدستور نصاً وروحاً وتحفظ الإطار القانوني المدني للدولة العراقية.

من جانبه، ذكر السياسي المسيحي جوزيف صليوا، أن قانون المحكمة الاتحادية العليا تم رفضه من جميع الدورات الانتخابية السابقة بسبب وجود رجال الدين..

وأضاف صليوا، أن العمق المسيحي والايزيدي والصابئي في العراق على المحك وأن إقرار القانون سوف يسهم في هجرة جميع المكونات غير المسلمة.

ونوه إلى خطورة الموقف، ودعا المجتمع الدولي للتدخل فوراً من أجل إنقاذ ما تبقى من المسيحيين في العراق.

وأكمل صليوا بالقول، إن المكونات غير المسلمة عانت طوال السنوات الماضية من اضطهاد الإرهاب والجماعات المتشددة، حيث كنا نأمل من الدولة خيراً لكنها اليوم تزيد علينا المواجع من خلال هذا القانون الذي يشكل تهديداً للنسيج العراق.

يشار إلى أن قانون المحكمة الاتحادية العليا بصيغته المعروضة أمام مجلس النواب الحالية أثار ضجة كبيرة في المجتمع العراقي، حيث عدّه ناشطون بداية حقيقية نحو اسلمة نظام الحكم.