احدث الاخبار
هكاري يهنئ الدكتور فؤاد معصوم لانتخابه رئيساً لجمهورية العراق
هكاري يحضر اجتماع موسع حول قانون منح ميزانية الأحزاب السياسية
جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة تشارك في مسيرة احتجاجية ضد تهجير المسيحيين من الموصل
أربيل: احتجاجات لتهجير مسيحيي الموصل.. ومطالبات للمجتمع الدولي بحماية المسيحيين في العراق
البطريرك ساكو: الأمم المتحدة لا تزال صامتة أمام مذبحة المسيحيين
جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة تدعو المجتمع الدولي لحماية المسيحيين من التطهير العرقي
التجمع: بيانات الاستنكار ليست كافية أمام التطهير العرقي للمسيحيين، وعلى المجتمع الدولي حمايتهم
المجمع السونهادوسي لكنيسة المشرق الآشورية: تهجير مسيحيي الموصل جريمة نكراء بحق الانسانية
الـدولة الإسلامية خـدعت المسيحيين قبـل طـردهم مـن المـوصل
آشــوريــو ســوريــة يتضــامنــون مــع مسيحيــي المــوصــل
Mitra Global CMS Mitra Global CMS Mitra Global CMS
 
أحداث دهوك المؤلمة وجهود رئاسة وحكومة الإقليم لاحتواء الأزمة وتحليلات أشباه الكتاب PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب كوهر يوحنان عوديش   

أحداث دهوك المؤلمة وجهود رئاسة وحكومة الإقليم لاحتواء الأزمة وتحليلات أشباه الكتاب!!!

كوهر يوحنان عوديش

بعد الأحداث المؤلمة الأخيرة التي شهدتها بعض مدن الإقليم في دهوك وزاخو وسميل... وغيرها من أعمال شغب وتخريب وعنف طالت أبناء شعبنا الساكنين في هذه المناطق، انبرى بعض كتاب شعبنا المخلصين طبعاً (نقصد بعض الكتاب الجدد الأوفياء!!) بسرعة البرق دون تمعن أو تفكير أو دراسة للموضوع خصوصاً كونهم يقيمون خارج الإقليم ويبعدون عن منطقة الحدث مسافة ملايين الأميال، ليكتبوا أو بالأحرى ليرصفوا (يصفوا) الكلمات التي تعودنا على قراءتها وسماعها حد الملل وكأنهم بذلك يريدون الفوز بالسبق الصحفي أو بلقب ملك الشعب أو حاميه الأوحد... دون التركيز على موضوع المقالة أو قراءة ما بين الأسطر لادراك وفهم الموضوع المتناول من قبل الكاتب نفسه أو حتى دون معرفة لمصطلحات وعبارات يستخدمها الكاتب للتهويل ولفت الأنظار دون حسبان عواقبها وآثارها السلبية على أبناء شعبنا الموجودين في الداخل.

حيث نشر البعض من هؤلاء مقالات وبعناوين بارزة متهمين حكومة إقليم بالتواطؤ مع المجرمين في حرق صالونات النساء ومحلات بيع المشروبات الكحولية ومخازنها وبعض الفنادق وأماكن التدليك...، ان هذه الأحداث المؤلمة التي تعرض لها لها أبناء شعبنا والاخوة اليزيديين تثير الحزن بلا شك في نفس كل انسان وتثير آلاف الأسئلة حول بقاءنا ووجودنا في وطننا، لكن هذا لا يعني أن نخلط الصالح بالطالح وفي لحظة غضب نشتم من ساعدنا ولا يزال يساعدنا في كل المحن، ونبدأ باتهام حكومة الإقليم على ما حدث ونوحي للعالم بأن ما حدث كان بمعاونة ومساعدة حكومة إقليم كوردستان وأجهزتها الأمنية، وهذا يعني ان حكومة إقليم كوردستان تنوي القيام بتصفية الوجود المسيحي في الإقليم عبر هذه الوسائل وغيرها التي تبث الرعب والخوف في نفوس المسيحيين لترك الإقليم أو انتظار الموت المحتوم الذي ستبدأ فصوله في الأسابيع أو الأشهر القادمة كما حدث معهم في المدن الجنوبية للعراق (بغداد، البصرة، الموصل، ...).

هذا ما عبر عنه كاتب من أبناء شعبنا في مقالة منشورة في عدد من المواقع الألكترونية، وبغمضة عين نسي كاتب المقال من شدة حزنه وكبر حبه لقضيته القومية!!! كل قدمه ويقدمه الإقليم، المتمثل برئاسة الإقليم وحكومته، من مساعدات مادية ومعنوية لأبناء شعبنا الهاربين من جحيم الإرهابيين في المدن الجنوبية التي تحكمها حكومة المركز، فالمنح والمساعدات المالية التي تقدمها حكومة الإقليم لأبناء شعبنا المهجرين إضافة الى نقل خدماتهم الوظيفية الى دوائر الإقليم واستقبال آلاف الطلاب في معاهد وكليات الإقليم حسب الإمكان والقدرة، ومواقف رئاسة وحكومة الإقليم من المذابح والعمليات الإرهابية التي يتعرض لها شعبنا باستمرار، وتبني الإقليم معالجة طلاب سهل نينوى الجرحى عندما فجرت الباصات التي كان تقلهم الى أماكن دراستهم وغيرها من المواقف التي ستحفر في جبين التاريخ سواء شئنا أم أبينا. ولو اسلمنا لرأي كاتب المقال وقلنا معه ان حكومة الإقليم وأجهزتها متواطئة مع المجرمين في ما حدث، فكيف وبهذه السرعة عرف هذا الكاتب هذه الحقيقة واكتشفها خصوصاً وهو مقيم في الخارج؟ وما هي الوثائق والحقائق والدلائل التي يستند عليها في اتهامه هذا؟ هل له أن يوضح؟

يقولون إن كنت تعرف فتلك مصيبة وإن كنت لا تعرف فالمصيبة أعظم، من هذا المنطلق تعامل كاتبنا العظيم مع هذه الأحداث وبتحليلاته شبه ما جرى في مناطق دهوك وزاخو بما جرى في سرسنك عام 2009، هل للسيد هذا أن يقوم بجولة ويزور فيها منطقة سرسنك ليعرف تفاصيل القضية وأحداثها بدقة قبل إثارة هذا الموضوع والكتابة عنه وربطه بما جرى حديثاً، لان الحدثان مختلفان من حيث القائمين بهما ومن حيث السبب الذي دفع بالأهالي في سرسنك للقيام بهذا الفعل، ويندهش الكاتب من تشكيل رئيس إقليم كوردستان السيد مسعود البرزاني للجنة تحقيقية لمعرفة المذنب ويتسائل إذا كان هذا معقولاً؟ ومن ثم يشبه هذا الاجراء بالاجراءات التي اتخذتها الحكومة المركزية من قبل بشأن الأعمال الإرهابية التي طالت أبناء شعبنا في المحافظات الجنوبية، للجواب على أسئلة السيد الكاتب وازالة دهشته نقول ان السيد مسعود البرزاني ليس برئيس عصابة ليأمر أعضائها باختطاف وتعذيب وقتل كل من يخالفه الرأي وليس بدكتاتور للفتك بكل معارض بل رئيس لإقليم ومعالجته لهكذا أمور يجب أن تكون بعقلانية وتروي ودراية سياسية، أما القول بأن هذه الاجراءات هي بمثابة منوم أو مهدء لامتصاص!!! حالة الاستياء والغضب والاستنكار لدى شعبنا وتنظيماته واحتجاجات المجتمع الدولي وتجمع تنظيماتنا السياسية في الوطن الذي أصدر بيان استنكار!!! فهو أمر مضحك فماذا فعل المجتمع الدولي للمسيحيين العراقيين منذ إسقاط النظام السابق واحتلال العراق الذين انقرضوا أمام أنظار مجتمعك الدولي أيها الأستاذ!، أما شعبنا وتنظيماته وتجمع تنظيماتنا السياسية الذي استنكر العمل مشكوراً (هذا ديدنه وماذا عساه أن يفعل) فماذا فعلوا هؤلاء جميعاً لشعبنا منذ تأسيسهم لحد اليوم عدا رفع درجة معاناته وزيادة نسبة يأسه وفقدانه الأمل بالمسقبل؟ والأمر الآخر انه لولا الحرية والعمل الديمقراطي الذي يعم إقليم كوردستان في الوقت الحاضر لما كان باستطاعة هؤلاء إصدار حتى هذا الاستنكار.

في فقرة أخرى يقول الكاتب ان مثل هذه الأعمال الموجهة ضد أبناء شعبنا ليس بمعزل عن علم ودراية بعض أقطاب حكومة الإقليم أو الجهات الأمنية أو الحزبية!!! وهذا يؤكد ان مستقبل شعبنا في إقليم كوردستان أصبح على كف عفريت أو أدنى حاله حال بقية أجزاء العراق، ولا يكف الكاتب بهذا بل يمضي للأعمق وينبئنا بأن مصير المسيحيين في الإقليم سيكون مثل مصير اخوانهم في محافظة نينوى الذين قتلوا وفجرت محلاتهم ومقدساتهم وهجروا أمام أنظار الحكومة المركزية وأجهزتها الأمينة. لو كانت حكومة الإقليم كما يقول الكاتب مشاركة ولو بجزء يسير في تضخيم معاناتنا أو في الضغط علينا لترك الوطن لما اهتمت بقضيتنا كمسيحيين أساساً وما كانت لتساعدنا للوقوف ثانية أساساً وما حدث بعد عام 2003 من تعمير للكنائس ومساعدة للعوائل المهجرة من المحافظات الجنوبية على كافة المستويات ومن كافة النواحي خير دليل على ذلك دون الحاجة الى شرح أو عرض للتفاصيل التي يعرفها الجميع.

نستطيع القول بأن أداء الأجهزة الأمنية في محافظة دهوك وزاخو والمناطق الأخرى التي حدثت فيها أعمال شغب لم يكن بالمستوى المطلوب أو ان التحرك للسيطرة على الوضع كان بطيئاً، أما كل ادعاء غير ذلك فيعتبر هراء في هراء، ولهذا مبرراته أيضاً من الناحية المنطقية لأن هذه الأحداث كانت مفاجئة والأوضاع في الإقليم ليست كباقي المناطق العراقية لتكون أجهزته الأمنية في استنفار دائم لاحتواء مثل هذه الحالات بالسرعة المطلوبة.

وختاماً أتمنى من الأخ الكاتب أن يقبل مني معلومة إضافية وهي ان الإقليم لا يملك دستوراً لحد الآن بل هناك مشروع دستور والفرق بين الاثنين (الدستور ومشروع الدستور) كفرق الأرض عن السماء.

 
 
Mitra Global CMS Mitra Global CMS Mitra Global CMS